أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
894
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وأكتم أسباب الهوى وأميتها * إذا باح مزّاح بهنّ بروق البروق : الهذر الكذوب مأخوذ من الناقة البروق والمبرق « 1 » ، وهي التي تشول بذنبها وتوزغ « 2 » ببولها ، ترى أنّها لاقح وليست كذلك ، قال الأصمعىّ : وقال رجل من الأعراب لأخيه : « دعني من تكذابك وتأثامك [ تشول بلسانك ] شولان البروق « 3 » » أي أنك تبرق مثل هذه ، فيظنّ الناس أنك صادق فتكذب ، كما كذبت هذه فأظهرت أنها لاقح وليست بلاقح ، قال ذو الرمّة : إذا قلت عاج أو تغنّيت أبرقت * بمثل الخوافي لاقحا أو تلقّح « 4 » وقد روى في بيت مضرّس : إذا باح مزّاح بهنّ يروق بالياء أخت الواو . وفي القصيدة زيادة « 5 » وهي بعد قوله : وأنّك قسّمت الفؤاد : سقاك وإن أصبحت وانية القوى * شقائق مزن ماؤهنّ فتيق بأسحم من نوء الثريّا كأنّما * سناه إذا جنّ الظلام حريق شآم يمان منجد متّهم * لعرض الفيافي والإكام رتوق « 6 » قوله وانية القوى : يريد قوى وصلها وانية فاترة . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 263 ، 259 ) لقيس بن الخطيم : طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها « 7 »
--> - إلى مضرّس بن قرظة الهلالىّ ، وإلى قيس بن ذريح ( انظره 8 / 107 حيث ذكر له 11 بيتا ) وفيه بيت يقال إنه لجرير اه من كلمة له في د 2 / 20 . ( 1 ) الأصلان والمفرق مصحفا . ( 2 ) من الإيزاغ بالغين المعجمة وانظر ل . ( 3 ) انظره بألفاظ مختلفة في الضبي 16 ، 17 والبيان 1 / 95 والاشتقاق 145 والجمهرة 1 / 269 والعسكري 128 ، 2 / 17 والميداني 2 / 143 ، 113 ، 152 ول ( برق ) . ( 4 ) من د 89 والأصلان ( لم تلقح ) مصحفا فالقوافى مرفوعة . ( 5 ) الزيادة توجد في هذه الطبعة ، وهي خمسة أبيات فيها أوّلا البكرىّ دون الثالث . ( 6 ) عن المغربية ، وفي المكية ريوق مصحفا . ( 7 ) الأبيات في د 2 ثمانية عشر ، وبعضها في الحماسة 1 / 95 وغ الدار 3 / 3 وخ 3 / 168 .